السيد مرتضى العسكري

293

خمسون و مائة صحابي مختلق

إنّ العلّامة ابن حجر لمّا استنتج من رواية سيف ( ( أنّهم أمَّروا خليد بن المنذر في واقعة طاووس ) ) أنَّ خليداً كان من أصحاب النبيّ وفق ضابطتهم ( ( أنّهم كانوا لا يؤمِّرون إلّا الصحابة ) ) . وكون خليد بن المنذر ممّن صحب النبيّ في المدينة يناقض كونه من سكّان البحرين وأنّه منها أمَّر على الجيش حسب رواية سيف ، لهذا بحث ابن حجر عن مخرج لهذا التناقض فوجده في أن يرى أنّ خليداً وفد من البحرين إلى النبيّ في المدينة واكتسب بذلك صحبة رسول ، ثمّ رجع إلى البحرين ومن هناك أمَّر على الجيش ، وهذا ما قصده بقوله : ( ( فدلّ على أنّ للخليد وفادة ) ) يعني تأميره على الجيش دلّ على أنّه له وفادة إلى الرسول أكسبته صحبته وعاد بعدها إلى البحرين . وإنَّ هذا التحقيق العجيب من ابن حجر يرينا مدى ( تثبّت ) العلماء الماضين ( ره ) في مايكتبون . * * * نختم بهذه الترجمة في هذا الباب إيراد تراجم مختلقات سيف من الصحابة الذين اعتمدوا في ترجمتهم قول سيف ( ( انّهم أمّروه في الفتوح ) ) وذكروهم في عداد الصحابة ، ونورد فيما يأتي من هذا الباب صنفاً آخر من مختلقات سيف من الصحابة إن شاء اللّه . مصادر البحث : ترجمة خليد في الإصابة ( 1 / 450 ق 1 ) الترجمة ( 2285 ) . ونسب المنذر في جمهرة ابن حزم ( 232 ) ، وفتوح البلاذري ( 95 - 101 ) وفيه عبادة الاسبذيين للخيل ، وكذلك في ترجمة المنذر في الإصابة ( 3 / 493 ) . ورواية سيف عن خليد في تاريخ الطبري ( 1 / 2545 - 2548 ) ، وفي باب غزو فارس من البحر أو من البحرين عند ابن الأثير ( 2 / 419 - 421 ) ،